من اخترع المحقنة الطبية؟ وما هو تطور المحقنة؟
10 نوفمبر 2022|
عدد المشاهدات: 29651. من اخترع الحقنة الطبية؟
لقد مر اختراع المحقنة بعملية طويلة.
في القرن الخامس عشر الميلادي، اقترح صانع المحقنة الإيطالي مبدأ الحقنة لأول مرة.
في القرن السابع عشر، استخدم الأمريكي راين، وفقًا لفرضية كانيتيير، أنبوبًا من الريش كإبرة للحقن، مستخدمًا مثانة الكلب كوعاء للدواء، حيث كان يملأها بسائل، ثم يضغط على مثانة الكلب لحقن الدواء في جسمه. إلا أن هذه الطريقة لم تنتشر على نطاق واسع نظرًا لصعوبتها.
في القرن التاسع عشر (1853)، اخترع الفرنسي برافاز المحقنة تحت الجلد ذات المكبس. كانت المحقنة التي طورها في ذلك الوقت مصنوعة من الفضة وسعتها 1 مل فقط.
لاحقًا، تحول الإنجليزي فيرغسون إلى استخدام المحاقن الزجاجية، التي لم تكن شفافة فحسب، بل يسهل تعقيمها أيضًا بالغليان. أما الآن، فأصبح أنبوب المحقنة منتجًا بلاستيكيًا يُستخدم لمرة واحدة.

ثانياً: ما هو تطور المحقنة؟
تتكون المحقنة من أسطوانة بها ثقب صغير في مقدمتها ومكبس. تُستخدم المحقنة لحقن كميات صغيرة من السوائل في مناطق يصعب الوصول إليها بطرق أخرى، أو لسحبها منها. يُسحب السائل أو الغاز من خلال الثقب الصغير في مقدمة الأسطوانة عند سحب المكبس، ويُدفع للخارج عند دفعه. تُسمى هذه العملية، أي سحب أو حقن الغاز أو السائل باستخدام المحقنة والإبرة، بالحقن.
قبل اختراع المحقنة بزمن طويل، كان هناك أطباء يمارسون العلاج بالتسريب، ولكن نظرًا لاستخدامهم أدوات طبيعية، كان المرضى يُصابون بالعدوى. يُعتبر الطبيب الاسكتلندي ألكسندر وود والفرنسي تشارلز بلافار من أوائل من استخدموا المحقنة في العلاج الطبي، حيث تعاونا لتطبيق هذه الطريقة عام ١٨٥٣. استخدم ألكسندر هذه الأداة الجديدة لحقن المورفين تحت الجلد لعلاج اضطرابات النوم. ولكن لسوء الحظ، توفيت زوجة ألكسندر جرّاء جرعة زائدة من المورفين. لاحقًا، طوّر ألكسندر المحقنة: فجعل أسطوانتها مُدرّجة، وجعل الإبرة أكثر دقة. لفتت هذه التحسينات انتباه العديد من الأطباء، وأدت إلى انتشار استخدام المحاقن على نطاق واسع.
ويعتقد أيضًا أن الجراحين العراقيين والمصريين طوروا محقنة مماثلة باستخدام أنبوب زجاجي مجوف لشفط المياه البيضاء من عيون المرضى في القرن التاسع الميلادي، وظلت هذه الطريقة مستخدمة على الأقل حتى عام 1230 ولم يتم تحسينها إلا في القرن العشرين.
في عام 1956، اخترع الطبيب النيوزيلندي كولين مردوخ المحقنة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، والتي تميزت بشفافيتها وخمولها الكيميائي، فضلاً عن متانتها وسهولة نقلها وانخفاض تكلفتها وسهولة إعادة تدويرها، كما تفوقت في مستوى الأمان على المحاقن الزجاجية، مما قلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالدم. ومنذ ذلك الحين، بدأ إنتاج هذه المحاقن الجديدة على نطاق واسع، وأصبحت تدريجياً الخيار الأول للأطباء.
مع تطور التكنولوجيا الطبية، تم ابتكار المحاقن الخالية من الإبر، والتي لا تتطلب إبرة، بل تستخدم تيارًا عالي السرعة والضغط لحقن الأدوية عبر الجلد إلى الجسم. يساهم هذا الأسلوب بشكل كبير في الحد من حوادث وخز الأطباء والممرضين لأنفسهم عن طريق الخطأ أثناء استخدام المحاقن ذات الإبر. إضافةً إلى ذلك، يُساعد هذا الأسلوب بعض المرضى على تجنب الانزعاج المصاحب للحقن المنتظمة للأنسولين والأدوية الأخرى، كما يُسهّل عليهم تقبّل الدواء. في الوقت نفسه، يكون توزيع الأدوية عبر الحقن الخالي من الإبر أكثر انتشارًا في الأنسجة، مما يُسهّل امتصاصها بشكل كامل، ويُحسّن من توافرها الحيوي.






